هناك بعض أمراض العيون تعد من أشهر أسباب العمى (الجزئي أو الكُلي) وضعف البصر حول العالم، لذا وجب التنبيه ببعض الإشارات التحذيرية التي تخص أمراض العيون الشائعة، بدايةً من الأمراض البسيطة مثل قصر النظر، وصولًا إلى الأمراض الأكثر خطورة التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان البصر مثل المياه الزرقاء (الجلوكوما)

أمراض العيون الشائعة

في هذه الفقرة نُبيّن أشهر أمراض العيون بالصور التوضيحية، وسنبدأ بأقلها خطورةً:

أمراض العيون الإنكسارية

تشمل أمراض العيون الإنكسارية:

  • طول النظر هو ضعف الرؤية وصعوبة التركيز على الأشياء القريبة، فعلى سبيل المثال: المريض المُصاب بطول النظر لا يستطيع رؤية الحروف جيدًا في أثناء القراءة ويحتاج إلى حمل الكتاب بعيدًا حتى يستطيع الرؤية بوضوح.
  • قصر النظر وهو ضعف الرؤية للأشياء البعيدة، على سبيل المثال يصعب على المريض رؤية لافتات الإعلانات البعيدة على الطريق.
  • الاستجماتيزم وهو تشوه الرؤية في جميع المسافات “البعيدة والقريبة” وينشأ بسبب عدم انتظام شكل قرنية العين.
  • العلاج: يُمكن تصحيح عيوب الإبصار السابقة عن طريق النظارات الطبية أو العدسات اللاصقة أو عمليات الليزك في بعض الحالات.

المياة البيضاء

يُصاب المريض بالمياه البيضاء في العين عندما تُصبح عدسة عينه مُعتمة بدلًا من أن تكون شفافة، مما يؤثر على جودة الرؤية وقد يؤدي إلى العمى في المراحل المتقدمة من المرض.

تفقد عدسة العين شفافيتها بسبب مجموعة من العوامل:

  • تقدم العُمر.
  • عيب خلقي منذ الولادة (أسباب جينية)
  • الصدمات وإصابات العين.
  • التدخين.
  • داء السكري.
  • استعمال أدوية الكورتيزون لمدة طويلة.

العلاج: الحل الوحيد لعلاج المياه البيضاء هو إجراء عملية المياة البيضاء بالليزر وذلك باستخدام أشعة الليزر وتقنياته المتقدمة لإزالة العدسة الضبابية، ومن ثَمّ زرع عدسة جديدة شفافة يُحدد نوعها حسب حالة المريض.

المياه الزرقاء (الجلوكوما)

يبدأ مرض المياه الزرقاء عندما يرتفع ضغط السائل الطبيعي داخل العين (Aqueous Humor) نتيجة عدم الاتزان بين معدل إنتاج سائل العين، وبين معدل تصريفه. إذ يُصّرف هذا السائل عبر قنوات مخصصة تقع بين قرنية العين والقزحية، وفي حال انسداد تلك القنوات؛ يرتفع ضغط العين، مما يُلحق الضرر بالعصب البصري ويؤدي إلى فقدان البصر تدريجيًا إن لم يبدأ المريض في العلاج.

العلاج: تبدأ رحلة العلاج ببعض الأدوية التي تعمل على ضبط ضغط العين وتقليله، وبالرغم من ذلك فإنه فى بعض الحالات لا يكون ذلك كافيا و نحتاج الى غجراءات اخرى بالليزر او بالعمليات الجراحية او بزراعة الصمامات احيانا.

اعتلال الشبكية السكري

يُعد اعتلال الشبكية السكري من المضاعفات الشائعة لمرض السكر، إذ تتلف الأوعية الدموية الموجودة في شبكية العين تدريجيًا، وهي الجزء المسؤول عن استقبال الضوء عن طريق ملايين الخلايا المُستقبلة للضوء، وتحويل الإشارات العصبية إلى الدماغ عن طريق العصب البصري لتكوين صورة واضحة.

عندما تتلف الأوعية الدموية المُغذية للشبكية، يؤدي ذلك إلى:

  • قلة تدفق الدم إلى الشبكية.
  • تسرّب الدم من الأوعية الدموية الصغيرة مما يؤدي إلى ظهور بقع عمياء في مجال الإبصار.
  • تحفيز نمو أوعية دموية جديدة بصورة غير طبيعية، مُسببًا نزيفًا داخليًا في العين وتليف الشبكية أو انفصالها.
  • العلاج: يعتمد العلاج على مدى تطور الاعتلال الشبكي، فإن كان في مرحلة مبكرة، يُمكن إبطاء تطوره بضبط مستوى الجلوكوز في الدم والمتابعة مع طبيب متخصص.

أما في المراحل المُتأخرة يكون العلاج بإحدى الجراحات الآتية:

  • جراحات الليزر، حيث تؤدي أشعة الليزر إلى انكماش الأوعية الدموية غير الطبيعية وتليفها.
  • جراحة استئصال الجسم الزجاجي لإزالة الدم المتسرب من الأوعية الدموية داخل العين، وهي جراحة آمنة تُجرى بشقٍ صغيرٍ في العين وبدون ألم.

وفي حالات تمزّق الشبكية الجزئي، تُجرى جلسات ليزر الشبكية. وبالنسبة لحالات انفصال الشبكية، تُحدد درجة انفصالها ومن ثَمّ تُثبَّت الشبكية عن طريق إحدى العمليات التالية:

  • حقن فقاعة من الغاز أو الهواء لدفع الشبكية تجاه الجدار وتثبيتها في مكانها الصحيح.
    سحب السائل الزجاجي ليتمكن الطبيب من إصلاح الانفصال الشبكي
  • من ثَمّ حقن زيت السيلكون الذي يُزال بعد فترة لتمتلئ العين بسائل الجسم الطبيعي مُجددًا.

الحول

تعمل عضلات العين معًا في تناغم لكي يُصبح بؤبؤ العين مُتمركزًا في مكانه الصحيح – في منتصف العين – وعندما ترتخي تلك العضلات أو تُشد لدرجة زائدة عن الحد، تحدث مشكلة في محاذاة اتجاهات نظر العين، إذ يُصبح اتجاهه مُخالفًا لاتجاه الهدف الذي تنظر إليه العين.

العلاج: تُعالج بعض حالات الحول بالنظارات والعدسات اللاصقة، وفي حالاتٍ أخرى، يكون العلاج الأنسب هو إجراء عملية الحول عن طريق التحكم في عضلات العين بالحد المناسب الذي يجعل بؤبؤ العين في موضعه الصحيح.

الأمراض التي تصيب العين وكيفية الوقاية منها

يؤكد الدكتور أيمن نصر – استشاري طب وجراحات العيون، واستشاري جراحات القرنية وتصحيح الإبصار والمياه البيضاء – أهمية إجراء فحوصات شاملة للعين دوريًا في الوقاية من أمراض العيون، خاصةً لمن يُعانون من أمراض مزمنة تؤثر على صحة العين والإبصار مثل مضاعفات مرض السكرى على العين أو ممن لديهم تاريخ عائلي بأحد أمراض العيون الشائعة.